العلامة الحلي

321

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واجب ، وعن أحمد روايتان كهذين « 1 » . وقال أبو حنيفة : إن كان إماما سجد « 2 » . ونقل عنه إن أسرّ المصلي بما يجهر فلا سجود عليه وإن جهر بما يسرّ فعليه سجود السهو « 3 » . ثم اختلفوا في قدره فمنهم من اعتبر أن يجهر بقدر ثلاث آيات ، ومنهم من اعتبر الجهر بآية « 4 » ، ونقل أبو إسحاق عن الشافعي أنه يسجد لكل مسنون تركه في الصلاة سواء كان ذكرا أو عملا « 5 » . مسألة 346 : لو سها عن الذكر في الركوع أو السجود فإن كان بعد لم يرفع رأسه سبّح ، وإن كان قد رفع مضى في صلاته لما تقدم ، ولقول علي عليه السلام وقد سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا ، قال : « تمت صلاته » « 6 » وسئل الكاظم عليه السلام عن رجل نسي تسبيحة في ركوعه وسجوده قال : « لا بأس بذلك » « 7 » . وهل يسجد للسهو ؟ لعلمائنا قولان ، وقال الشافعي : لا يسجد فيها للسهو لأنها ليست أركانا مقصودة بل هيئات لها ؛ وبه قال أبو حنيفة أيضا « 8 » . مسألة 347 : لو ترك الطمأنينة في الركوع ، أو الرفع منه ، أو في إحدى السجدتين ، أو في الرفع من الأولى ، أو في إكماله ، أو في الرفع من الركوع ، أو في الجلوس للتشهد ، أو ترك عضوا من السبعة لم يسجد عليه فما زاد

--> ( 1 ) المغني 1 : 719 - 720 ، المجموع 4 : 128 ، فتح العزيز 4 : 140 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 222 ، اللباب 1 : 95 ، الكفاية 1 : 440 ، الهداية للمرغيناني 1 : 74 ، الميزان 1 : 163 ، المغني 1 : 720 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 222 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 222 ، الهداية للمرغيناني 1 : 75 . ( 5 ) حكاه الرافعي في فتح العزيز 4 : 140 . ( 6 ) التهذيب 2 : 157 - 613 . ( 7 ) التهذيب 2 : 157 - 614 . ( 8 ) الأم 1 : 115 ، المجموع 4 : 126 و 128 ، مختصر المزني : 17 ، فتح العزيز 4 : 139 ، بدائع الصنائع 1 : 166 .